السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
149
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أن يوصي بها أو تصله بالقسمة « 1 » ، وتلك الأشياء هي ثياب الميّت وخاتمه وسيفه ومصحفه إذا خلّف غيرها ، وهو من مختصّات مذهب الإماميّة في الميراث وضروريّاته « 2 » ، وقد تكاثرت الروايات فيها عن أئمتهم ( عليهم السلام ) « 3 » ، وبعد هذا لا معنى للاعتراض عليهم ؛ بأنّ الحبوة إجحاف بباقي الورثة وإعطاء للابن الأكبر أكثر من مثل حظ الأنثيين « 4 » ، خصوصاً وأنّهم يوجبون على الابن الأكبر دون غيره من الورثة قضاء ما فات أباه من الواجبات « 5 » . ( انظر : ابن ، حبوة ، صلاة القضاء ) إرث الجدّ والجدّة مع أحد الأبوين والأولاد : ذهب جلّ فقهاء الإماميّة إلى أنّ الجدّ والجدّة لا يرثان مع أحد الأبوين شيئاً « 6 » ؛ لقاعدة حجب الأبعد بالأقرب ، ودعوى الإجماع ولأدلّة الكتاب والسنّة حيث جاء فيهما النصّ على فريضة الأبوين مع الولد دون إشارة إلى الجدّ « 7 » ، وخالف عدّة من قدماء الإماميّة وصفت أقوالهم بأنّها مخالفة للإجماع والأخبار « 8 » . وسيأتي من فقهاء المذاهب القول بتوريث الجدّ مع أصحاب الطبقة الأولى . وذهب فقهاء الإماميّة إلى استحباب ( الطعمة ) ، وهي لغةً بمعنى : الرزق « 9 » ، واصطلاحاً : هي إطعام أبوي الميّت أبويهما - أي الجدّ والجدّة - من نصيبهما في الميراث « 10 » ، ويدلّ على استحباب الطعمة من الكتاب قوله تعالى : « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ » « 11 » ، وتدلّ عليه النصوص التي تحكي فعل النبي ( ص ) ، وهي روايات متعدّدة : منها : رواية جميل بن درّاج عن الإمام الصادق ( ع ) : « أنّ رسول الله ( ص ) أطعم الجدّة
--> ( 1 ) مستند الشيعة 19 : 201 . ( 2 ) الانتصار : 582 . رياض المسائل 12 : 510 . جواهر الكلام 39 : 127 . ( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 97 ، ب 3 من ميراث الأبوين والأولاد . ( 4 ) انظر : الميراث المقارن ( الكشكي ) : 157 - 158 . ( 5 ) العروة الوثقى 3 : 99 - 102 ( 6 ) جواهر الكلام 39 : 139 . ( 7 ) الناصريات : 411 . التنقيح الرائع 4 : 170 . الروضة البهية 8 : 122 . ( 8 ) جواهر الكلام 39 : 76 . ( 9 ) النهاية ( لابن الأثير ) 3 : 126 . مجمع البحرين 2 : 1103 . ( 10 ) رياض المسائل 12 : 521 . مستند الشيعة 19 : 246 . جواهر الكلام 39 : 142 . ( 11 ) النساء : 8 .